رشحها الله لها ، وليست الحجة على الله ولا على رسول الله ولا على أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ، وإنما الحجة البالغة على الذين عصوا وبدلوا ، قال تعالى :
( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه
آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ) ( 1 ) .
ج - حديث الدار يوم الانذار :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله مشيرا إلى علي :
( إن هذا أخي ، ووصيي ، وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا ) ( 2 ) .
وهذا الحديث هو أيضا من الأحاديث الصحيحة التي نقلها المؤرخون لبداية
البعثة النبوية وعدوها من معجزات النبي ، ولكن السياسة هي التي أبدلت
وزيفت الحقائق والوقائع ، ولا عجب من ذلك لأن ما وقع في ذلك الزمان المظلم
يتكرر اليوم في عصر النور فهذا محمد حسين هيكل أخرج الحديث بكامله في كتابه
( حياة محمد ) في صفحة 104 من الطبعة الأولى سنة 1354 هجرية وفي الطبعة
الثانية وما بعدها حذف من الحديث قوله صلى الله عليه وآله ( وصيي وخليفتي من بعدي ) ;
كذلك حذفوا من تفسير الطبري الجزء 19 صفحة 121 قوله ( وصيي وخليفتي )
وأبدلوها بقوله إن هذا أخي وكذا وكذا . . ! ! وغفلوا عن أن الطبري ذكر
الحديث بكامله في تاريخه الجزء 2 صفحة 319 .
أنظر كيف يحرفون الكلم عن مواضعه ويقلبون الأمور ، يريدون أن يطفئوا
نور الله بأفواههم والله متم نوره . .
وخلال البحث الذي قمت به أردت الوقوف على جلية الحال فبحثت عن
الطبعة الأولى لكتاب ( حياة محمد ) وتحصلت عليها بحمد الله بعد عناء ومشقة
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية 104 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 2 ص 319 تاريخ ابن الأثير ج 2 ص 62 السيرة الحلبية ج 1 ص 311 شواهد
التنزيل للحسكاني ج 1 ص 371 كنز العمال ج 15 ص 15 .
تاريخ ابن عساكر ج 1 ص 85 تفسير الخازن لعلاء الدين الشافعي ج 3 ص 371 .
حياة محمد لحسين هيكل الطبعة الأولى باب وأنذر عشيرتك الأقربين .