النجاشي ، وصدر عبارة الشيخ في الرجال قال : " فالوجه عندي قبول روايته إذا
خلت من المعارض " ( 1 ) .
وذكره ابن داود في رجاله في القسمين معا ( 2 ) .
وبعد إجماعهم على وثاقته وجلالته تردد بعضهم في وقفه ، لسكوت
الشيخ في كتابيه عنه ، وانفراد النجاشي بذلك ( 3 ) .
والصحيح : أنه من الواقفة ، وسكوت الشيخ وإن كان ظاهره سلامة مذهبه
إلا أنه في قباله نص صريح على وقفه ، كما تقدم في عبارة النجاشي الذي كتب
كتابه بعد تأليف الشيخ لكتابيه ، وهو في عباراته ناظر لما فيهما ، كما هو واضح
لمن قارن بينها .
هذا مضافا إلى تصريح أبي غالب الزراري في رسالته إلى حفيده ( 4 ) : بأن
حميد بن زياد من رجال الواقفة . وهذا النص منه يقدم على غيره بلا ريب ، لان
أبا غالب هو تلميذ لابن زياد وهو أعرف به من غيره .
وبهذا يعرف أن النجاشي لم يكن منفردا في نسبة الوقف إلى حميد .
ثم إن حميد بن زياد - وحسب علمنا - هو آخر رجل من الواقفة له رواية
في كتبنا الحديثية .
والذي يظهر من سيرته أنه كان من المعمرين ، أو أنه كان يطلب الاسناد
العالي ، لأنا وجدنا له عدة أسانيد عالية جدا بالنسبة إلى طبقته ، كروايته عن أبي
حمزة الثمالي ( ت / 150 ه ) بواسطة واحدة ( 5 ) بل ، قد يقال ( 6 ) : إنه روى عن
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال : ص 59 ، رقم 2 .
( 2 ) رجال ابن داود : ص 135 ، رقم 526 ، وص 450 ، رقم 161 .
( 3 ) تنقيح المقال : ج 1 ، ص 379 ، رقم 3409 .
( 4 ) رسالة أبي غالب الزراري : ص 150 .
( 5 ) فهرست الشيخ الطوسي : ص 71 - 72 ، رقم 136 .
لاحظ : طبقات أعلام الشيعة ( القرن الرابع ) : ص 125 .