يدعو على امرأته وقد جعل الله عز وجل تخلية سبيلها بيده ، ورجل يقعد في بيته
ويقول : " ربي ! أرزقني " ولا يخرج ولا يطلب الرزق ، فيقول الله عز وجل له :
" عبدي ! ألم اجعل لك السبيل إلى الطلب والضرب ( 1 ) في الأرض بجوارح
صحيحة ، فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري ، ولكيلا
تكون كلا ( 2 ) على أهلك ، فإن شئت رزقتك ، وإن شئت قترت عليك ، وأنت غير
معذور عندي ، ورجل رزقه الله مالا كثيرا ، فأنفقه ثم أقبل يدعو : " يا رب !
أرزقني " فيقول الله عز وجل : " ألم أرزقك رزقا واسعا ، فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ،
ولم تسرف وقد نهيتك عن الاسراف ؟ ! " ورجل يدعو في قطيعة رحم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة " ش " نقلا عن نسختي والده والشهيد قدس سره : ( التصرف ) .
و " ضرب في الأرض " : خرج فيها تاجرا أو غازيا . ( لسان العرب : ج 1 ، ص 544
" ضرب " ) .
( 2 ) " الكل " : الذي هو عيال وثقل على صاحبه . ( المصدر السابق : ج 11 ، ص 594 " كلل " ) .
( 3 ) * رواه في قرب الإسناد : ص 79 ، ح 258 ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن
جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله ( ص ) ، باختلاف يسير .
* وعنه في البحار : ج 93 ، ص 354 ، ك ( الذكر والدعاء ) ب 22 ، ح 3 ، وج 96 ، ص 164 ، ك
( الزكاة والصدقة ) ب 18 ، ح 3 ، وج 103 ، ص 2 ، ك ( العقود والايقاعات ) ب 1 من أبواب
( المكاسب ) ح 5 ، وفيه " مسعدة بن صدقة " وص 224 ، ب 59 ، ح 6 ، وج 104 ، ص 301 ،
ك ( الاحكام ) ب 1 من أبواب ( الشهادات وما يناسبها ) ح 1 ، وفيه " ابن صدقة " .
* وعن الكافي وقرب الإسناد في الوسائل : ج 4 ، ص 1161 ، ك ( الصلاة ) ب 50 ، من أبواب
( الدعاء ) ح 7 ، وج 12 ، ص 14 ، ك ( التجارة ) ب 50 من أبواب ( مقدماتها ) ح 6 .
* وعن الكافي في تفسير نور الثقلين : ج 5 ، ص 288 ، سورة الحشر ( 59 ) ح 61 .
وينظر :
* الكافي : ج 2 ، ص 511 ، ك ( الدعاء ) ب 32 ، ح 2 - 3 .
* ودعوات الراوندي : ص 33 ، ح 75 .
* والخصال : ص 299 ، ب ( الخمسة ) ح 71 .
* وعدة الداعي : ص 137 .