64 - علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن
أبي عبد الله ( ع ) قال :
إن النبي ( ص ) كان إذا بعث أميرا له على سرية ، أمرة بتقوى الله عز وجل في
خاصة نفسه ، ثم في أصحابه عامة ، ثم يقول له ( 1 ) :
" أغز بسم الله وفي سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ولا تغدروا ولا تغلوا ( 2 )
وتمثلوا ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في شاهق ( 3 ) ولا تحرقوا النخل ، ولا تغرقوه
بالماء ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تحرقوا زرعا ، لأنكم لا تدرون لعلكم
تحتاجون إليه ، ولا تعقروا ( 4 ) من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لابد لكم من أكله ،
وإذا لقيتم عدوا للمسلمين ، فادعوهم إلى إحدى ثلاث ، فإن هم أجابوكم إليها ،
فاقبلوا منهم وكفوا عنهم : ادعوهم إلى الاسلام ، فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم
وكفوا عنهم ، وادعوهم إلى الهجرة بعد الاسلام ، فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا
عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة
كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين ، يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ، ولا
هامش
( 1 ) في نسخة " ش " .
( 2 ) " الغلول " : الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة . ( لسان العرب : ج 11 ، ص 500 " غلل " ) .
( 3 ) " التبتل " : الانقطاع عن الدنيا إلى الله تعالى ، و " الشاهق " : الجبل المرتفع . ( لسان العرب :
ج 11 ، ص 42 " بتل " ، وج 10 ، ص 192 " شهق " ) .
( 4 ) عقر الفرس والبعير بالسيف عقرا : قطع قوائمه . ( المصدر السابق : ج 4 ، ص 592 " عقر " ) .