42 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى قال : قال لي أبو
عبد الله ( ع ) يوما : يا حماد ! تحسن أن تصلي ؟
قال : فقلت : يا سيدي ! أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة .
فقال : لا عليك يا حماد ! قم فصل .
قال : فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة ، فاستفتحت الصلاة ، فركعت
وسجدت .
فقال : يا حماد ! لا تحسن أن تصلي . ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه
ستون سنة أو سبعون سنة ، فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة !
قال حماد : فأصابني في نفسي الذل .
فقلت : جعلت فداك ، فعلمني الصلاة .
فقام أبو عبد الله ( ع ) مستقبل القبلة منتصبا ، فأرسل يديه جميعا على
فخذيه ، قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع
منفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة ، لم يحرفهما ( 1 ) عن القبلة ، وقال
بخشوع : " الله أكبر " ثم قرأ ( الحمد ) بترتيل و ( قل هو الله أحد ) ثم صبر هنية
بقدر ما يتنفس وهو قائم ، ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : " الله أكبر " وهو قائم ،
ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه منفرجات ، ورد ركبتيه إلى خلفه حتى أستوى
ظهره ، حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل ، لاستواء ظهره ، ومد
عنقه وغمض عينيه ، ثم سبح ثلاثا بترتيل ، فقال : ( سبحان ربي العظيم
هامش
( 1 ) في نسخة " ش " : ( يحرفها ) .