أم مخالف له ؟ ( 1 ) .
إلا أنه لم يوفق للوفاء بوعده في جميع التراجم ، لأسباب لا نعرفها ، ولم
نطلع عليها ، ومع ذلك فقد ذكر عددا كبيرا مع بيان اعتقادهم ، وأنهم على الحق
أم مخالفون له .
وكذلك النجاشي . فإنه كتب كتابه للرد على " تعيير قوم من مخالفينا أنه لا
سلف لكم ولا مصنف " ثم قال : " وها أنا أذكر المتقدمين في التصنيف من سلفنا
الصالح . . . " ( 2 ) وفي أكثر الأحيان إذا تعرض لذكر رجل مخالف للحق ينص
عليه ، ولو بالإشارة إليه كنسبته إلى القيل ونحوه . وعدم ذكره لفساد مذهب
بعضهم لا ينافي ما جاء في ديباجة كتابه ، لان سكوته عن ذلك - غالبا - كان
لاشتهارهم في كونهم غير إمامية ، كعمار بن موسى الساباطي ، وعبد الله بن بكير
وغيرهما .
ومن يتتبع عبارات النجاشي ويقارنها بدقة مع ما في كتابي الشيخ ،
وكتاب الكشي يتبين له أن النجاشي في كثير من عباراته واشاراته كان يلحظ ما
في تلك الكتب ، ويشير إلى ما يراه فيها مخالفا للصواب .
ومن جزاف القول دعوى أن النجاشي لم يكن مطلعا على قول الكشي
في كتابه ، وعلى قول الشيخ عند ذكره له في أصحاب الإمام الباقر ( ع ) .
وحينئذ لا معنى لسكوت النجاشي عن قولهما إلا عدم قبوله لذلك .
ويشهد لذلك إشارته اللطيفة : " روى عن أبي عبد الله ، وأبي الحسن ( ع ) " علما
أن الشيخ ذكر أن " مسعدة بن صدقة عامي " عند ذكره له في أصحاب الإمام
الباقر ( ع ) .
هامش
( 1 ) لاحظ : مقدمة الفهرست . ص 3 .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 3 .