الدخول أو بعده ( فإن ) لم تكن كتابية بل ( كانت مجوسية ) فلا
يخلو إما أن تسلم في الحال أولا ( فإن أسلمت بعده مكانها ) كانا زوجين
ما لم يكن مانع من الاستدامة كما تقدم . ( وإن ) لم تسلم بعده مكانها بل
( تأخر ذلك ) أي إسلامها عن إسلامه ( فقد بانت منه ) وما قاله الشيخ
يخالف ما في المختصر ، وهو أنها إن أسلمت بعد زوجها بدون أن يبعد ما بين
إسلاميهما ثبت النكاح ويحد القرب بالشهر ونحوه ، وفي بعض الروايات
الشهر إن قرب . ( وإذا أسلم مشرك وعنده ) من النسوة ( أكثر من
أربع فليختر ) نسوة منهن ( أربعا ) ممن يجوز نكاحهن في الاسلام قبل
الدخول أو بعده ، وسواء عقد عليهن في عقد واحد أو في عقود مختلفة ،
سواء كن أوائل أو أواخر ، أسلمن معه أو أسلم هو وكن كتابيات ، والاختيار
يكون بلفظ صريح أو ما يدل عليه من لوازم النكاح كطلاق أو ظهار أو
وطئ ( و ) بعد أن يختار منهن أربعا ( يفارق باقيهن ) بغير طلاق على
المشهور أي أن مفارقة الباقي ليست طلاقا على المشهور ومقابله يقول : إنها
طلاق وعليه ابن المواز وابن حبيب . وفائدة الخلاف أنه لو أسلم على عشر
نسوة ولم يدخل بواحدة واختار أربعا وفارق الباقي فلا مهر لهن . وعند ابن
المواز لكل واحدة منهن خمس صداقها لأنه لو فارق الجميع لزمه صداقان .
وعند ابن حبيب نصف صداقها والأصل في ذلك ما رواه الشافعي والبيهقي
وغيرهما ، أن غيلان الثقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فقال
الثمر الداني — صفحة 459
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٥٩