تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثمر الداني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
على الغسل انتقل يتكلم على التكفين فقال : ( ويستحب أن يكفن الميت ) غير شهيد المعركة ( في وتر ثلاثة أثواب أو خمسة أو سبعة ) تكلم على المستحب وسكت عن الواجب وهو ثوب ساتر لجميع جسده وظاهر كلامه أن استحباب السبعة عام للرجال والنساء والذي في المختصر وهو المعتمد : اختصاص استحباب التسبيع بالمرأة وكراهة ما زاد على الخمسة للرجال . ولما خشي أن يتوهم أن ذلك مقصور على ما يلف فيه دفع ذلك بقوله ( وما جعل له ) أي للميت ( من وزرة ) صوابه من إزرة ( وقميص وعمامة فذلك محسوب في عدد الأثواب الوتر ) المستحب ثم استدل على استحباب الوتر بقوله ( وقد كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ) بفتح السين وضمها فالفتح منسوب إلى السحول وهو القصار لأنه يسحلها أي يغسلها أو إلى سحول وهي قرية باليمن والضم جمع سحل وهو الثوب الأبيض ( أدرج ) أي لف ( فيها إدراجا ) أي لفا ( صلى الله عليه وسلم ) . ( ولا بأس أن يقمص الميت ويعمم ) استعمل لا بأس هنا فيما فعله خير من تركه فقد نص في المختصر على استحبابه أي كل واحد منهما مستحب لا أنهما مستحب واحد والعمامة إنما تستحب للرجل ويترك منها