تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
* ( وابْنِ السَّبِيلِ ) * . فيقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا تضيّق ولا تقتير ، فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء ، ولم يكتفوا به ، كان على الوالي أن يموّنهم من عنده بقدر مؤنة سنتهم حتى يستغنوا ، ثم يأخذ ما بقي بعد العشر أو نصفه فيقسمه بين شركائه من عمّال الأرض وأكرتها ، فيدفع إليهم أنصبائهم على ما صالحهم عليه ، ويأخذ الباقي بعد ذلك ، يكون أرزاق أعوانه على دين اللَّه عزّ وجلّ وفي مصلحة ما ينويه : من تقوية الإسلام ، وإقامة الدين ، وفي وجوه الجهاد ، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير . والأنفال على ما قدّمناه للإمام خالصة ، إن شاء قسّمها ، وإن شاء وهبها ، وإن شاء وقفها ، ليس لأحد من الأمّة نصيب فيها ، ولا يستحقّها من غير جهته ( 1 ) . مسألة أخرى : رجل وصّى إلى رجل بأن يخرج سهما من ماله إلى الفقراء ، ولم يعين شيئا . الجواب : يجمع واحدا من ثمانية أسهم ، وهو الثمن ، قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعامِلِينَ عَلَيْها والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقابِ والْغارِمِينَ وفِي سَبِيلِ اللَّه وابْنِ السَّبِيلِ ) * فهم ثمانية أصناف لكلّ صنف منهم سهم على التحقيق ( 2 ) .

باب عدد مستحقي الزكاة من الأصناف

وعددهم ثمانية أصناف كما نطق به القرآن ، قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعامِلِينَ عَلَيْها والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقابِ والْغارِمِينَ وفِي سَبِيلِ اللَّه وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّه واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 287 . ( 2 ) العويص : مسألة 53 ، والمصنفات 6 : 49 " مسألة 56 " . ( 3 ) المصنفات 9 : الإشراف / 38 .