اخبار عن كونه تعالى قادرا على هداية من يشاء وضلالة من يشاء ولو أجبرهم على أحدهما لم يجب لهم ثواب ولا عليهم عقاب على ما شرحناه والمعنى الآخر أنّ الهداية منه التعريف كقوله : * ( وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ) * « 1 » وليس كلّ آية مشبهة في القرآن كانت حجّة على محكم الآيات الَّتي أمر بالأخذ بها وتقليدها وهي قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وابْتِغاءَ تَأْوِيلِه ) * « 2 » ، الآية وقال : * ( فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّه وأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ) * « 3 » « 4 » .
وفي « التوحيد » و « المعاني » بالإسناد عن الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجل * ( مَنْ يَهْدِ اللَّه فَهُوَ الْمُهْتَدِ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَه وَلِيًّا مُرْشِداً ) * « 5 » فقال : إنّ اللَّه تعالى يضلّ الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته ويهدي أهل الايمان والعمل الصّالح إلى جنّته كما قال عزّ وجلّ : * ( ويُضِلُّ اللَّه الظَّالِمِينَ ويَفْعَلُ اللَّه ما يَشاءُ ) * « 6 » « 7 » .
هامش
( 1 ) حم - السجدة : 17 .
( 2 ) آل عمران : 7 .
( 3 ) الزمر : 18 .
( 4 ) الاحتجاج ج 2 ص 257 .
( 5 ) الكهف : 17 .
( 6 ) إبراهيم : 27 .
( 7 ) معاني الأخبار ص 21 باب الهدى والضلال ج 1 .