كثيرة : * ( أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * « 1 » * ( ولا يَشْكُرُونَ ) * « 2 » * ( ولا يَعْقِلُونَ ) * « 3 » وكثرة المهتدين باعتبار الفضل والشّرف وقوّة العزيمة في الدّين وكثرة البركة كما قيل : قليل إذا عدوّا كثير إذا شدّوا ، وقيل أيضا : إنّ الكرام كثير في البلاد وإنّ قلَّوا كما غيرهم قلّ وإن كثروا .
وقرأ زيد بن عليّ عليه السّلام يضلّ به كثيرا وما يضلّ بالبناء للمفعول في الفعلين والفاسقون بالرفع .
والفاسق هو الخارج عن بعض حدود الايمان أو جميعها ، ومنه قوله تعالى في حق إبليس : * ( كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّه ) * « 4 » وقوله تعالى : * ( إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * « 5 » : وأصله الخروج عن القصد أو عن الطَّاعة من قولهم :
فسقت الرطبة إذا خرجت عن قشرها ، والفويسقة الفارة لخروجها من جحرها أو لخبثها وأذاها
حقّرها النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسمّاها بها وقال : إنّها توهي السّقاء وتضرم البيت على أهله وهي من الخمس الفواسق الَّتي يقتلن في الحلّ والحرم « 6 » .
والفاسق وإن لم يسمع قطَّ في كلام الجاهليّة ولا في شعرهم على ما شهد به ابن الاعرابي « 7 » إلَّا أنّه عربيّ على ما صرّح به هو وغيره قالوا وهذا عجيب ، وحيث قد سمعت فيما مرّ أنّ الايمان له حدود ودرجات ومراتب فبالخروج من كلّ منها
هامش
( 1 ) الأعراف : 187 .
( 2 ) غافر : 61 .
( 3 ) الحجرات : 4 .
( 4 ) الكهف : 50 .
( 5 ) التوبة : 67 .
( 6 ) حياة الحيوان للدميري ج 2 ص 37 - 38 .
( 7 ) ابن الاعرابي محمد بن زياد الكوفي اللغوي توفّي سنة ( 331 ) .
الكنى والألقاب ج 1 ص 215 .