والنفاس والاستحاضة والولادة وممّا لا يختص بهنّ من دنس الطباع وسوء الأخلاق وإضمار الشقاق والنفاق وغير ذلك من أعراض هذه الدّار ومكارهها لأنّها على
ما رواه في « الإحتجاج » عن الصّادق عليه السّلام : خلقت من الطيب لا تعتريها عاهة ، ولا تخالط جسمها آفة ، ولا يجري في ثقبها شيء ، ولا يدنّسها حيض والرحم ملتزقة وكلما أتاها زوجها وجدها عذراء وهي تلبس سبعين حلَّة ، ويرى زوجها مخّ ساقها من وراء حللها وبدنها كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قيد رمح « 1 » .
وفي البحار عن كتاب الحسين بن سعيد « 2 » بالإسناد عن النّبي عليه السّلام : أن أدنى أهل الجنّة منزلة من الشهداء من له اثنى عشر ألف زوجة من الحور العين ، وأربعة آلاف بكر ، وأثنى عشر ألف ثيّب تخدم كل زوجة منهن سبعون ألف خادم ، غير أن الحور العين يضعف لهنّ يطوف على جماعتهن في كل أسبوع ، فإذا جاء يوم إحداهن أو ساعتها اجتمعن إليها يصوتن بأصوات لا أصوات أحلى منها ولا أحسن ، حتى ما يبقى شيء إلَّا اهتز لحسن أصواتهن يقلن :
ألا نحن الخالدات فلا نموت أبدا * ، ونحن النّاعمات فلا نبؤس أبدا
وفي الكافي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ لكلّ مؤمن سبعين زوجة حوراء وأربع نسوة من الآدميين ، والمؤمن ساعة مع الحوراء ، وساعة مع الآدمية ، وساعة يخلو بنفسه على الأراك متكئا ينظر بعض المؤمنين إلى بعض ، وانّ المؤمن ليغشاه شعاع نور وهو على أريكته فيقول لخدّامه ، ما هذا الشعاع اللامع لعل الجبار لحظني ؟ فيقول له
هامش
( 1 ) البحار ج 8 ص 136 ح 48 عن الاحتجاج ص 192 .
( 2 ) هو الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران الكوفي الأهوازي توفي بقم وله ثلاثون كتابا وهو ثقة جليل القدر ، روى عن أبي الحسن الرضا وأبي جعفر الجواد وأبي الحسن الثالث عليهم السّلام - سفينة البحار ج 1 ص 273 .