أعدّت لهم وأنّهم وعدوها ويجزون بها ، وأنه كما قال تعالى : * ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) * « 1 » وأنّهم يدخلونها ويخلدون فيها ، وإنّ التفضل بها على الكلّ أو الجل ليس بالاستحقاق ومقابلة العمل فضلا عن تكوّنها منه بل مجرد الفضل والرحمة كما يستفاد من قوله : * ( مَنْ يُصْرَفْ عَنْه يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَه ) * « 2 » * ( ولَوْ لا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُه ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً ) * « 3 » إلى غير ذلك ممّا يغنى ضرورة المذهب بل الدّين عن الإطناب فيه ، نعم ربما يستفاد ذلك بالنّسبة إلى بعض الأعمال الدنيوية أو بعض المثوبات والعقوبات الأخروية من ظواهر بعض الآيات كقوله : * ( إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * « 4 » * ( يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) * « 5 » * ( يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ وما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ) * « 6 » * ( كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ) * « 7 » ، * ( يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) * « 8 » ، * ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وبَيْنَه أَمَداً بَعِيداً ) * « 9 » ، * ( إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها « 1 » ،
هامش
( 1 ) السجدة : 17 .
( 2 ) الانعام : 16 .
( 3 ) النور : 21 .
( 4 ) التحريم : 7 .
( 5 ) العنكبوت : 54 .
( 6 ) الانفطار : 15 - 16 .
( 7 ) التكاثر : 5 - 7 .
( 8 ) الزلزال : 6 - 8 .
( 9 ) آل عمران : 30 .