اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، فإذا أمسك أمسكنا « 1 » .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا أسرى بي ربي إلى سبع سماواته أخذ جبرئيل بيدي وأدخلني الجنّة وأجلسني على درنوك من درانيك الجنّة وناولني سفر جلة ، فانفلقت نصفين وخرجت منها حوراء فقامت بين يديّ وقالت : السّلام عليك يا أحمد السّلام عليك يا رسول اللَّه فقلت : وعليك السّلام من أنت فقالت : أنا الرّاضية المرضيّة خلقني الجبار من ثلاثة أنواع : أعلاي من الكافور ، ووسطي من العنبر ، وأسفلي من المسك ، وعجنت بماء الحيوان ، قال لي ربّي : كوني فكنت لأخيك ووصيّك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثمّ قال عليه السّلام وهذا ومثله دليل على خلق الجنّة وبالعكس من ذلك الكلام في النّار « 2 » .
وفي « التوحيد » و « الأمالي » و « العيون » عن الهروي قال : قلت للرّضا عليه السّلام :
أخبرني عن الجنّة والنّار أهما اليوم مخلوقتان ، فقال : نعم ، وأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد دخل الجنّة ورأى النّار لمّا عرج به إلى السّماء ، قال : فقلت له : فإنّ قوما يقولون :
إنّهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين ، فقال عليه السّلام : ما أولئك منّا « 3 » ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنّة والنّار فقد كذّب النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وكذّبنا ، وليس من ولايتنا على شيء وخلَّد في نار جهنّم ، قال اللَّه عزّ وجل : * ( هذِه جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ) * « 4 » « 5 » .
أقول والأخبار بمثله كثيرة جدّا ، وفي أخبار كثيرة أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله رأى ليلة أسري به
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 8 ص 177 عن تفسير النعماني .
( 2 ) بحار الأنوار ج 8 ص 177 وفيه : قالت : السّلام عليك يا محمّد ، السّلام عليك يا أحمد ، السّلام عليك يا رسول اللَّه .
( 3 ) لا هم منّا .
( 4 ) الرّحمن : 43 - 44 .
( 5 ) بحار الأنوار ج 8 ص 119 عن التوحيد والأمالي والعيون .