* ( فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ ) * « 1 » .
ويظهر من الأكثر كونه حقيقة فيه ، فإطلاقه على غيره لعلاقة المشابهة والسببية والمشارفة وغيرها .
وتطلق الصاعقة أيضا على صيحة العذاب ، وكل عذاب مهلك ، والنار الَّتي تسقط من السماء في رعد شديد ، يقال : صعقته الصاعقة إذا أهلكته بالإحراق أو شدة الصوت .
ومن غرائبها أنّها ربما تصير لطيفة بحيث تنفذ في المتخلخل ولا تحرقه وتذيب المندمج ، فتحرق الذهب في الكيس دونه إلا ما احترق من الذائب .
قال صدر المتألَّهين : أخبر أهل التواتر بأنّ الصاعقة وقعت في بلدة ولادتنا شيراز على قبّة الشيخ الكبير عبد اللَّه بن حفيف فأذاب قنديلا فيها ولم يحرق شيئا منها .
قالوا : وربّما كان كثيفا غليظا جدّا فيحرق كلّ شيء أصابه ، وكثيرا ما يقع على الجبل فيدكّه دكّا .
ويحكى أنّها سقطت على نخلة فأحرقت نحو النصف ثمّ طفئت .
وقرأ الحسن : من الصواقع ، قال في « الكشّاف » : وليس بقلب للصواعق لأنّ كلا البنائين سواء في التصرّف ، وإذا استويا كان كلّ واحد بناء على حياله ألا تراك تقول : صقعه على رأسه وصقع « 2 » رأسه ، وصقع « 3 » الديك ، وخطيب مصقع مجهر ونظيره جبذ في جبذ ليس بقلبه لاستوائهما في التصرف « 4 » .
هامش
( 1 ) الزمر : 68 .
( 2 ) أي ضرب صوقعته وهو موضع البياض في وسط الرأس .
( 3 ) أي صاح الديك .
( 4 ) الكشّاف ج 1 ص 217 - 218 .