الخدعة والمكر من صفات المنافقين
وعن الصّادق عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ليس منّا من ماكر مسلما « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وأمّا
النّبوي المشهور : الحرب خدعة « 2 »
فانّه ، وإن أريد منه الحثّ على استعمالها في محاربة أعداء الدّين ، لا أنّه من الجائز بل الواقع اختلاف الاحكام بحسب اختلاف الوجوه والمصالح بناء على ما هو المقرّر عند العدليّة .
على أنّه قد يقال إنّه في صورة الخداع ، لأنّ من كاشفته بالمحاربة فقد جاهرته بإصابة المكروه فلو لا طفت معه في تفصيل الإصابة لم يكن خداعا ، ولهذا لو أظهرت ما يدلّ على أمان أو لم يتقدم إنذار لم يحمد .
وكما أنّ الخدع ليست من الصفات المحمودة ، فكذا الانخداع الدّال على الغفلة والبلاهة ، وقلَّة الفطنة ، وجمود الطبيعة ونقصان الفطرة .
وتوهّم كونه من الصّفات المحمودة
للنّبوي : « المؤمن غرّ كريم والفاجر خبّ لئيم » « 3 » .
ولوقوع المدح بها في قول عدي بن الرّقاع : واستمطروا من قريش كلّ منخدع .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 242 وعنه البحار ج 75 ص 285 .
( 2 ) في البحار ج 20 ص 228 باب غزوة الأحزاب : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا عليّ ما كرته ؟ قال :
نعم يا رسول اللَّه الحرب خديعة .
( 3 ) بحار الأنوار ج 67 ص 283 .