الظاهرة ، ويقال : البصيرة في مقابلة البصر ، وبصرت ( بضم الضاد وكسرها ) أي علمت بصرا .
علَّة وحدة السمع
وإنّما وحّد السمع لاعتبار الأصل فإنّه في الأصل مصدر ، والمصادر لا يثنّى ولا يجمع ، كقوله تعالى : * ( هَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ) * « 1 » ، * ( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ) * « 2 » ، * ( وفِي آذانِنا وَقْرٌ ) * « 3 » .
أو للأمن من اللبس كما في قوله : كلوا في بعض بطنكم تعيشوا .
يفعلون ذلك إذا أمنوا اللبس ، فإذا لم يؤمنوا كقولك : عبدهم ، ودارهم وأنت تريد الجمع رفضوه .
أو على تقدير مضاف مثل وعلى حواسّ سمعهم ، وهو كما ترى ، مضافا إلى اشتراك الكلّ في إفادة صحّة إفراده لا إيثار إفراده من بين أخويه .
وعن سيبويه : أنّه وإن وحّد لفظه إلَّا أنّه ذكر مال قبله وما بعده بلفظ الجمع .
وعن بعضهم : أنّ النكتة في توحيده أنّ مدركاته نوع واحد وهو الصوت ، ومدركاتهما أنواع مختلفة .
وما قيل : من أنّ دلالة وحدته على وحدة متعلَّقه لا تعلم من أيّ الدلالات مدفوع بأنّها من الدلالات الالتزاميّة الَّتي يكتفى فيها بأيّ لزوم كان ، ولو بحسب الاعتقاد في اعتبارات البلغاء .
هامش
( 1 ) سورة ص : 21 .
( 2 ) سورة الذاريات : 24 .
( 3 ) سورة فصّلت : 5 .