الآخرة بتشفيعه في أمّته ، وتضعيف أجره . سمّيت بها العبادة الخاصّة لما فيها من التعظيم والعبوديّة له سبحانه .
أو أنّها من الصلى ( بفتح الصاد والألف المقصورة ) والتثنية صلوان ، وهي على ما في « القاموس » وسط الظهر منّا ومن كلّ ذي أربع ، أو ما انحدر من الوركين ، أو الفرجة بين الجاعرة والذنب ، أو ما عن يمين الذنب وشماله ، فمعنى صلَّى حرّك الصلوين ، لأنّ أوّل ما يشاهد من أحوال الصلاة المميزة لها من غيرها إنّما هو تحريكهما للركوع والسجود ، وأمّا القيام فلا يختصّ بها ، ومنه المصلَّي بكسر اللام للفرس الَّذي بعد السابق لأن رأسه عند صلَّى السابق .
وفي الكافي والمناقب عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : * ( قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) * « 1 » قال عليه السّلام : عني بها لم نك من أتباع الأئمّة الذين قال اللَّه تبارك وتعالى فيهم : * ( « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » ) * « 2 » ، أما ترى الناس يسمّون الَّذي يلي السابق في الحلبة مصلَّيا ، فذلك الَّذي عني حيث قال : * ( « لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » ) * « 3 » أي لم نك من أتباع السابقين « 4 » .
وفي خبر بناء الإسلام على الخمسة ، انّ الأفضل من ذلك هو الولاية لأنّها مفتاحهنّ ، والوالي هو الدليل عليهنّ ، ثمّ الَّذي يليها في الفضل الصلاة . . .
الخبر « 5 » ، فهي الَّتي تلي السابق في حلبة التقرّب إلى اللَّه .
واحتمال أخذه من كون المصلَّي ثانيا في الرتبة على ما يستفاد من
خبر
هامش
( 1 ) المدثر : 43 .
( 2 ) الواقعة : 10 .
( 3 ) المدثر : 43 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ص 419 .
( 5 ) راجع أصول الكافي ، ج 2 ص 19 .