فيستفاد من الأخبار المتقدمة وغيرها أن التوسل والاستشفاع بهم موجب للنجاة وأنه لا يمكن الوصول إلى اللَّه تعالى إلا بولايتهم ومحبتهم .
ولذا
ورد في الدعاء المهدوية الرجبية على منشئه ألف صلاة وسلام وتحية : « أعضاد وأشهاد وحفظة وروّاد » « 1 » .
وفي الزيارة الجامعة إنّهم الذادة الحماة « 2 » .
والذادة جمع الذائد من الذود وهو الدفع والحماة جمع الحامي وهو الحافظ ، فإنهم عليهم السّلام يحفظون شيعتهم ويدفعون عنهم في الدنيا والآخرة أعدائهم من الجن والإنس والشياطين وحزبهم الظالمين ، فإن من توسل بهم يجعلونه في حفظهم وعنايتهم وصيانتهم وحرزهم وكهفهم .
وفي عوذة يوم الخميس : « أعيذ نفسي بقدرة اللَّه ، وعزة اللَّه ، وعظمة اللَّه ، وسلطان اللَّه ، وجلال اللَّه ، وكمال اللَّه ، وبجمع اللَّه ، وبرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولاة أمر اللَّه من شر ما أخاف وأحذر » « 3 » .
والمراد بقوله : « قدرة اللَّه » مع روافدها إنما هو إذ مقدور مع ما يتبعه ، إذ لا تعدد في بحت الذات لا حقيقة ولا مفهوما ولا خارجا ولا اعتبارا ، ولذا
قال أمير المؤمنين روحي له الفداء وعليه آلاف التحية والثناء : « كمال التوحيد نفي الصفات عنه » « 4 » .
فلا يحمل على إذ لا مقدور ، وذواتهم نفس الفعل ، لأنها المشيّة الكلَّية
هامش
ج 63 / 271 - 272 .
( 1 ) بحار الأنوار : ج 98 / 393 ، ح 1 .
( 2 ) البحار : ج 102 / 128 ، ح 4 .
( 3 ) البحار : ج 90 / 215 ، ح 40 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة الأولى .