تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
العلم : التّشديد لغة قديم وهو وهم قديم ، وذلك أنّ أبا العباس أحمد بن يحيى قال : وأمين مثل عاصين لغة فتوهّم أنّ المراد صيغة الجمع لا أنّه قابله بالجمع ، وهو مردود بقول ابن جني وغيره أنّ المراد موازنة اللَّفظ لا غير ، ويؤيّده قول صاحب التّمثيل في « الفصيح » والتّشديد خطأ ، ثمّ المعنى غير مستقيم على التشديد ، لأنّ التقدير ولا الضّالَّين قاصدين إليك وهذا لا يرتبط بما قبله . قلت : ولعلَّه جعله حالا من الفاعل فعاد نقضا على المطلوب ، وأمّا على ما ذكرناه سابقا فلا محذور ، غير أنّ الظَّاهر أنّه اسم فعل لا اسم فاعل بمعنى استجب بنى على الحركة لالتقاء الساكنين والفتح للخفّة . وفي القاموس آمين بالمدّ والقصر وقد يشدّد الممدود ويمال أيضا . عن الواحدي في « البسيط » : اسم من أسماء اللَّه أو معناه اللَّهم استجب ، أو كذلك فليكن ، أو كذلك فافعل : وعن ابن الأثير هو اسم مبنيّ على الفتح ، ومعناه : اللَّهم استجب لي ، وقيل : معناه كذلك فليكن ، بمعنى الدّعاء ، وعن المغرب معناه استجب . وبالجملة فالظَّاهر كونه اسما مبنيّا على الفتح لطلب الحاجة ، وهو بالتخفيف والتّشديد لغة أو غلط كما أنّ الأكثر مدّه ، وبه ورد في الأدعية الكثيرة عن أهل بيت العصمة ، وأنشد مجنون بنى عامر : يا ربّ لا تسلبني حبّها أبدا * ويرحم اللَّه عبدا قال آمينا نعم قد يقصّر لضرورة الشّعر كقوله : تباعد عنّي فطحل إذ سئلته * أمين فزاد اللَّه ما بيننا بعدا وتقديمه على الدّعاء لمزيد الاهتمام ، ويظهر من صريح بعض كظاهر آخرين جواز قصره في غير الضّرورة . لكن الخطب فيه سهل كسهولته في القطع بعدم استحبابه في الصّلوة بعد