قال : غضب اللَّه على اليهود حين قالوا عزير ابن اللَّه ، واشتدّ غضب اللَّه على النصارى حين قالوا المسيح ابن اللَّه واشتد غضب اللَّه على من أراق دمي وآذاني في عترتي « 1 » .
واشتداد الغضب هو الذي عبّر عنه بالمقت في قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّه أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ) * « 2 » .
فعن القمي قال : إنّ الذين كفروا يعنى بنو أميّة ، وتدعون إلى الايمان ، يعنى إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » .
ومثله في المناقب عن مولانا الباقر والصادق عليهما السّلام
، بل في المقام أخبار كثيرة نذكرها إن شاء اللَّه في تفسير قوله : * ( وغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ) * « 4 » * ( ومَنْ يَحْلِلْ عَلَيْه غَضَبِي ) * « 5 » ، * ( ولا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ) * « 6 » ، * ( وكَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّه ) * « 7 » إلى غير ذلك من الآيات .
تفصيل للاجمال في تحقيق معنى الضلال : اعلم هداك اللَّه بنور اليقين وأرشدك إلى ولاية الأئمّة الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين أنّ الضلال في الأصل ضدّ الرشاد ، قال في القاموس : الضلال والضلالة والضلّ ويضمّ والضلضلة والأضلولة والضلة بالكسر والضلل محركة ضدّ الهدى ، ضللت كزللت ومللت ، وهذا إشارة إلى ما أشار إليه الفيّومي تبعا للجوهري ، قال : ضلّ الرجل الطريق ، وضلّ عنه يضلّ من باب ضرب ضلالا وضلالة ، ضلّ عنه فلم يهتد إليه فهو ضالّ ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 20 ص 71 ح 8 عن أمالي ابن الشيخ ص 88 .
( 2 ) غافر : 10 .
( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 255 .
( 4 ) الفتح : 6 .
( 5 ) طه : 81 .
( 6 ) الممتحنة : 13 .
( 7 ) غافر : 35 والصف : 3 .