شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * « 1 » .
وقوله : * ( قُلِ اللَّه خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) * « 2 » ، وقوله : * ( ما خَلَقَ اللَّه السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وأَجَلٍ مُسَمًّى ) * « 3 » ، وقوله : * ( إِنَّ اللَّه هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ) * « 4 » .
وما يدّعونه هؤلاء من أنّ هذه الشؤون منهم لمّا كانت بإذنه سبحانه فكأنّها وقعت منه فلا تنافيه الآيات .
مدفوع بصريح
قول مولينا الصادق عليه السّلام : إنّ من زعم أنّا خالقون بأمر اللَّه فقد كفر « 5 » .
بل ذكر الصدوق وفاقا لشيخه ابن الوليد « 6 » : أنّ أوّل مرتبة الغلوّ نفي السهو عن النبيّ والأئمّة عليهم السّلام .
وذهب الشيخ المفيد والسيّد المرتضى والعلَّامة وغيرهم من أجلَّة الإماميّة إلى بطلان القول بسبق خلق الأرواح على الأبدان .
مع أنّ القول باستناد تلك الشؤون إليهم ووساطتهم لها من بدو العالم لا يتمّ إلَّا على القول بالسبق ضرورة حدوث أبدانهم الشريفة في آخر الزمان ، فكيف تكون أرواحهم الشريفة مخلوقة قبل ذلك ، مدبّرة متصرّفة بإذن اللَّه ولذا أنكروا عالم الذرّ ،
هامش
( 1 ) الروم : 40 .
( 2 ) الرعد : 16 .
( 3 ) الروم : 8 .
( 4 ) الذاريات : 58 .
( 5 ) لم أظفر على مصدره ولكن في البحار ج 25 / 343 ، عن إعتقادات الصدوق أنّا أرباب فنحن منه براء ، ومن زعم أنّ إلينا الخلق وعلينا الرزق فنحن براء منه .
( 6 ) هو محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، ثقة ، ثقة ، عين ، عارف بالرجال له كتب ، روى 71 رواية . وكان من شيوخ الصدوق المتوفى ( 381 ) ه .