والتشريعيّة ، لأنّه الحجاب والباب في المبدأ والمآب وهو المراد
بقول الحجّة عجّل اللَّه فرجه : « أشهاد وأعضاد » « 1 » .
مشيرا إلى فحوى قوله تعالى : * ( ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) * « 2 » .
وقد سمعت خبر ابن سنان ، والخطبة الغديريّة الأميرية ، وغيرهما فيما تقدّم ، فهم المشيّة الَّتي خلقها اللَّه بنفسها ، وخلق الأشياء بها « 3 » كما
أشار مولينا أمير المؤمنين عليه السّلام في الخطبة الَّتي رواها السيّد الَّرضى رضى اللَّه عنه في نهج البلاغة : فإنّا صنائع ربّنا والنّاس بعد صنائع لنا » « 4 »
واللام للصلة وإن أفاد العليّة أيضا ، ولذا
قال مولينا الحجّة عجّل اللَّه فرجه على ما رواه في الاحتجاج عنه عليه السّلام : « ونحن صنائع ربّنا والخلق بعد صنائعنا » « 5 » .
فقد استفيد منه قسمان من العليّة ، وأمّا الآخران فبوجوه قد مرّت إلى بعضها الإشارة ، فالمشيّة هي آدم الأوّل .
وفي بعض خطب أمير المؤمنين عليه السّلام الإشارة إليه ، بل التصريح ، ومن صلبه ذلك الألف ألف آدم ، والألف ألف عالم ، ولذا قال سبحانه : * ( وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) * « 6 » .
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ص 130 ط طهران 1391 نقلا عن الشيخ أنه صدر من الناحية المقدسّة على يد الشيخ الكبير أبي جعفر محمد بن عثمان هذا التوقيع الشريف : اقرأ في كل يوم من أيّام رجب . . .
( 2 ) الكهف : 51 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 4 ص 145 عن توحيد الصدوق ، ومجمع النورين ص 125 .
( 4 ) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة ج 19 / 104 .
( 5 ) غيبة الشيخ ص 184 - 185 - الاحتجاج ص 253 .
( 6 ) سورة الأنبياء : 107 .