قول اللَّه عزّ وجل : * ( أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * « 1 » فقال :
« يا جابر ! تأويل ذلك أن اللَّه عزّ وجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم ، وأسكن أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار جدد اللَّه « 2 » عزّ وجل عالما غير هذا العالم ، وجدّد خلقا « 3 » من غير فحولة ولا إناث ، يعبدونه ويوحدونه ، وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم ، وسماء غير هذه السماء تظلهم ، لعلك ترى أن اللَّه عزّ وجل إنما خلق هذا العالم الواحد ، وترى أن اللَّه عزّ وجل لم يخلق بشرا غيركم ، بلى واللَّه ! لقد خلق اللَّه تعالى ألف ألف عالم ، وألف ألف آدم ، أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميّين » « 4 » .
وفي « الخصال » و « منتخب البصائر » عن الصادق عليه السّلام قال : « إن للَّه عزّ وجل اثنى عشر ألف عالم ، كل عالم منهم أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين ما يرى عالم منهم أن للَّه عزّ وجل عالما غيرهم وأنا الحجة عليهم » « 5 » .
ولعلّ اختلاف العدد فيهما منزّل على ملاحظة كليات العوالم وجزئياتها ، وكذا في غيرهما من أخبار الباب ، مع ظهور الحمل في بعضها على خصوص السلسلة الطولية أو العرضية أو العموم .
فإنّ أخبار هذا الباب مختلفة جدا ، فمنها ما سمعت من الألف ألف ، والأثنى عشر ألف ، ومنها ما
روي عن ابن عباس عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنه قال : « إن من وراء قاف سبع بحار وكل بحر خمسمائة عام ، ومن وراء ذلك سبع أرضين يضيء نورها
هامش
( 1 ) سورة ق : 15 .
( 2 ) في بعض النسخ : « أوجد اللَّه » .
( 3 ) في الخصال : « وجدد عالما » .
( 4 ) الخصال : ج 2 / 652 ، ح 54 ، ط قم مؤسسة النشر الإسلامي 1414 و « التوحيد » :
ص 277 ، باب 38 ، ح 2 .
( 5 ) الخصال : ج 2 / 639 ، ح 14 .