نقصان ، فإن السبعة هي العدد الكامل ، والنور الشامل من أول الإفراد إلى ثاني الأزواج ، ومن أول الأزواج إلى ثاني الأفراد ، وظهور انبساطه وترقيه إنما هو بالترقي إلى العشرات ، ولذا يعبر به عن الأعداد الكاملة التي لها الغاية القصوى كقوله * ( إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّه لَهُمْ ) * « 1 » .
وللنبوي : « إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر اللَّه في كل يوم سبعين مرة » « 2 » .
مع أن تعدد الشقة باعتبار تعدد العوالم ، فإن كل شقة منها محيطة بعالم من العوالم ، ولذا تكون أوسع من الشمس والقمر في الإحاطة والضياء والبهاء والنور .
بل في كلام بعض السادة الأعلام : أنه ورد أن له سبعين ألف شقة ، لكن الخطب سهل بعد ما علم أنه يعبر عن الكثرة العددية بهذا العدد وإن لم يكن مقصودا بالخصوص كما يعبّر عنها بعدد الألف أيضا ، منه ما
في خبر « الأمالي » من أن طول كل سطر وعرضه ألف سنة « 3 » .
وكأنه من سني الربوبية الصغرى أو الكبرى ، * ( وإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) * « 4 » وله كل * ( يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) * « 5 » .
بل عرض كل من الأسطر الثلاثة وطولها بقدر عالم الأكوان والإمكان ، فإن كل شيء من الموجودات رقمت عليه الأسطر الثلاثة بحيث قد استوعب جميعه من ظاهره وباطن وملكه وملكوته ، بل لا تزاحم بين الأسطر ولا تدافع فيها فكل سطر منها محيط بكله فكل شيء موسوم بسمة اللَّه .
هامش
( 1 ) التوبة : 80 .
( 2 ) كشف التوبة ص 254 وعنه البحار ج 25 ص 204 .
( 3 ) أمالي الصدوق ص 195 وعنه البحار ج 8 ص 1 ح 1 .
( 4 ) الحج : 47 .
( 5 ) المعارج : 4 .