ويمكن أن يقال إن المثاني هي القرآن كما قال اللَّه تعالى : * ( اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ ) * « 1 » لتكرر قراءته أو قصصه ومواعظه أو وجوه .
إعجازه وبلاغته ، أو لكونه كتابا تدوينيا مطابقا للكتاب التكويني ، أو لاشتماله على الثناء على اللَّه بما هو أهله ومستحقه ، فإن غيره لا يطيق الثناء .
عليه ، كما
قال أكمل المخلوقات وأفضلهم : « سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » « 2 »
، فالسبع سبع آيات منها وهي السورة أو سبع سور ، وهي الطول سابعها الأنفال ، أو مع التوبة ، فإنهما في حكم سورة واحدة ولذا لم يفصل بينهما بالبسملة .
ثم إنه
قد روي في « التوحيد » و « تفسير العياشي » و « القمي » و « فرات » و « البصائر » عن الأئمة الصادقين عليهم السّلام بأسانيد عديدة أنهم قالوا : « نحن واللَّه السبع المثاني ونحن المثاني التي أعطاها اللَّه نبينا » « 3 » .
والمراد بالسبع في هذه الأخبار إما السورة بناء على شيء من الوجوه المتقدمة ، ويكون المراد بتلك الأخبار أن اللَّه إنما امتن بهذه السورة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في مقابلة القرآن العظيم لاشتمالها على وصف الأئمة عليهم السّلام ومدح طريقتهم وذم
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 23 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 16 / 253 ، ح 35 ، وج 71 / 23 ، وج 85 / 170 ، ح 7 ، وج 93 / 159 ، ح 33 .
( 3 ) رواه عن المصادر المذكورة البحار : ج 24 / 114 ، ح 1 و / 116 ، ح 3 و / 96 ح 22 وفي ج 25 / 5 ، ح 7 .