جدّا وكون التعرض له على وجه المثال يردّه التفكيك في العبارة .
وما أشبه هذا الكلام بالكلام المحكي عن السيد المرتضى « 1 » الدالّ على أنّ المركبّات محتاجة في بقائها إلى المدد ، والجوهر الفرد والأعراض غير محتاجة إليها ، حيث قال ما عبارته المحكية : ويوصف بإله بمعنى أن العبادة تحق له ، وإنما تحق له العبادة لأنه القادر على خلق الأجسام وإحيائها والإنعام عليها بالنعم التي يستحق بها العبادة عليها ، وهو تعالى كذلك فيما لم يزل .
ولا يجوز أن يكون إلها للأعراض ولا الجواهر الآحاد لاستحالة أن ينعم عليها بما يستحق به العبادة وإنما هو إله للأجسام الحيوان منها والجماد ، لأنه تعالى قادر على أن ينعم على كل جسم بما معه يستحق العبادة إلى آخر ما ذكره .
إيراد مقال لدفع إشكال
استشكل بعض الأجلة « 2 » فيما يعزى إلى الأكثر من اشتقاق هذا الاسم من أله بالفتح كعبد وزنا ومعنى آلهة كعبادة بأن الظاهر من الأخبار بل صريحها خلافه .
ففي الخطبة الرضوية المذكورة في « توحيد الصدوق » له معنى الربوبية إذ لا مربوب ، ومعنى الإلهية « 3 » إذ لا مألوه ، ومعنى العالم إذ لا معلوم « 4 » ، ومعنى الخالق إذ لا مخلوق « 5 » ، وتأويل السمع إذ لا مسموع « 6 » » « 7 » .
هامش
( 1 ) الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي نقيب الطالبيين بالعراق ورئيس الإمامية في عصره ، توفي سنة ( 436 ) وله ( 81 ) سنة . - العبر : ج 3 / 186 .
( 2 ) هو على ما حكى عن المصنف القاضي سعيد القمي المتوفى ( 1107 ) ه . ذكر الإشكال في أربعينه .
( 3 ) في البحار : وحقيقة الإلهية .
( 4 ) في البحار : ولا معلوم .
( 5 ) في البحار : ولا مخلوق .
( 6 ) في البحار : ولا مسموع .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 4 / 229 ، ح 3 عن التوحيد والعيون .