انقسم كل برج فلكي وركن سماوي إلى ثلاثين اسما وفعلا منسوبا إليها إلى آخر ما ذكره قدس سره « 1 » .
وذكر الشيخ أحمد الأحسائي في « شرح الزيارة » في شرح
قوله : « وله المثل الأعلى »
: أنّ المراد بهذه الاسم المذكور في الخبر هو جميع ما سوى اللَّه ، والأسماء الثلاثة التي ظهرت عالم الجبروت ، وهي العقول ، وعالم الملكوت ، أي النفوس ، وعالم الملك ، أي الأجسام ، والجزء المحجوب هو فعل اللَّه المسمى بالمشية والإرادة ، والإبداع ، قال قدّس سرّه وقد ذكرت لشرحه رسالة من أراد الوقوف على ذلك طلبها .
قلت : ونحن لم نقف عليها إلى الآن ، ووقفت بعد ذلك على كلام للقاضي سعيد « 2 » القمي تلميذ المحدث الفيض « 3 » في « أربعينه » قال :
« إنّ الاسم هذا عبارة عن العقل الأول الكلي الذي هو عبارة عن جملة الموجودات على الإجمال العقلي ، وتسميته اسما لكونه مظهر اسم اللَّه الأعظم الجامع لجميع الأسماء ، إذ كما كان اسم اللَّه جامعا لجميع الأسماء ، كذلك العقل الأول جامع لجميع الموجودات التي هي مظاهر أسماء اللَّه .
وأيضا الألوهية إنما تحقق بوجود المألوهية ، ولولا مألوهية العقل لم يتحقق الألوهية كما أشير
في الحديث : ما العقل ؟ قال : « ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان » « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي : باب حدوث الأسماء ، ص 284 - 285 ، ح 1 .
( 2 ) هو القاضي سعيد محمد بن محمد مفيد القمي المتوفى ( 1107 ) ه .
( 3 ) هو محمد بن مرتضى المعروف بمحسن الملقب بالفيض الكاشاني توفي سنة ( 1091 ) ه .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 1 / 116 ، ح 8 .