ولا الأرض ولا السماء ولا الملائكة ولا خلقا يعبدني .
نعم ، سئل عنه الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي ( المتوفى سنة 1243 ه ) ، فأجاب بقوله :
« اعلم أن صدر هذا الحديث مستفيض بل متواتر معنى لا يختلف في معناه أحد من المسلمين ، وأما عجزه فلم أقف عليه في كتاب ، نعم ، سمعناه من الأفواه بل منقولا عمن يعتمد علي قولهم ونقلهم .
أخبرني شيخي الشيخ محمد بن محسن بن الشيخ على القرني الأحسائي تغمده اللَّه برحمته وأسكنه بحبوحة جنته ، وكان صادق الحديث ، قال : سئلت الشيخ الفاخر ، زبدة الأوائل والأواخر الشيخ الآقا محمّد باقر بن الشيخ محمد أكمل أكمله اللَّه رفيع رتبته وقدس طيب تربته
عن قول اللَّه تعالى : « لولاك لما خلقت الأفلاك »
وعن معناه .
فقال : هذا لا إشكال فيه وإنما الإشكال في تتمة الحديث وهو
قوله : « لولا علي لما خلقتك »
وكلامه مع شدة فحصه في تصحيح الأخبار وجودة فكره وعظيم اطلاعه وسابقته في ذلك المضمار كالنص على ثبوته عنده ، وإن احتمل أنه إنما أورده كما سمعه إيرادا وإن لم يثبت عنده إلا من السماع الأفواهي إلا أن الأول هو الظاهر .
ثم ذكر فيه وجوها ذكر أن كلها مرادة للَّه تعالى :
أحدها : أن اللَّه تعالى خلق محمدا وعليا من نور واحد فقسم ذلك النور قسمين ، فقال للقسم الأول : كن محمدا وللآخر كن عليا فيصدق أنه لولا أحد القسمين لم يخلق القسم الآخر ، وإلا لم يكن الشيء شيئا وإلى ذلك
أشار عليّ عليه السّلام في جوابه لليهودي لما سئله من نصف الشيء فقال مؤمن مثلي ،
فافهم .
ثانيها : أن العلة في خلق النبي من حيث هو نبي الإخبار عن اللَّه والتبليغ
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 149
مساهمون: السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
ص١٤٩