فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « نور نبيك يا جابر ، خلقه اللَّه ثم خلق منه كل خير . . . » « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالَّة على ما سمعت تصريحا أو تلويحا كما لا يخفى على من أحاط خبرا بما ورد من الآثار ، وجاس خلال تلك الديار .
وأيضا
ورد في تسميته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأبي القاسم أنه أبو أمته ومن جملة أمته في زمانه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو قسيم الجنة والنار ، فهو القاسم
، نقلته بالمعنى والخبر مذكور في « علل الشرائع » « 2 » .
وأيضا أسماؤهم الشريفة مكتوبة على العرش وغيره بالترتيب وقضية الإمكان الأشرف والتطبيق تقديم الأشرف .
وأيضا لا ريب في أفضلية أمير المؤمنين عليه السّلام على الحسنين وعلى سائر الأئمة عليهم السّلام ، كما
في النبوي : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، أبوهما خير منهما » « 3 » .
فيما ذكرناه ونقلناه كفاية لمن كان من أهل الدراية ، وإلا فالإحاطة بمقامهم وحقائقهم مخصوصة بهم دون غيرهم ليس لأحد ممن سواهم أن يحوم حول حرم كبرياء ذواتهم وأنوارهم إذ يخطف دون النظر إلى سبحات أنوار جلال جبلَّاتهم البصائر والأبصار ، ويضمحل بملاحظة أشعّة شموس وجودهم سائر الأنوار ، بل لا
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 25 / 21 ، ح 37 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 53 و 54 ، ومعاني الأخبار : ص 20 ، وعيون الأخبار : ص 38 وعنها البحار : ج 16 / 95 في العيون عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه قال : سألت الرضا عليه السّلام فقلت له : لم كني النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأبي القاسم ؟ قال عليه السّلام : « أما علمت أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أب لجميع أمته ، وعلي عليه السّلام منهم ؟ قلت : بلى ، قال : أما علمت أن عليا قاسم الجنة والنار ؟ . . . » الخبر .
( 3 ) هذا الحديث من الأحاديث المتواترة المشهورة عند الفريقين وأخرجه غير واحد منهم الذهبي في سير أعلام النبلاء : ج 3 / 189 .