[ الكتاب التدويني والتكويني ]
ثم اعلم أن الكتاب كتابان : تدويني وتكويني .
فالكتاب التدويني هو هذا القرآن الذي * ( لا يَأْتِيه الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه ولا مِنْ خَلْفِه تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) * « 1 » وهو الحاوي لجميع الحقائق الكلية والجزئية ، والمهمين على جميع الكتب الإلهية ، و ( تبيان كل شيء ) « 2 » ، وتفصيل كل حقيقة * ( ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * « 3 » .
والكتاب التكويني هو تمام عالم الوجود من الدرة » إلى الذرة فجميع العالم
هامش
( 1 ) سورة فصلت : 42 .
( 2 ) اقتباس من آية 89 في سورة النحل : * ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * .
( 3 ) سورة الأنعام : 59 .
( 4 ) الدرة ( بضم الدال المهملة وتشديد الراء ) : العقل في مصطلح العرفاء وتوصف بالبيضاء تارة ويقال : ( الدرة البيضاء ) والمراد بها العقل الأول ، قال المتصرّف نعمة اللَّه الماهاني الكرماني المتوفى ( 825 ) ه بالفارسية :
روشن است از نور رويش ديده بيناي ما * دره بيضا بود غواص اين درياى ما
فرهنگ معارف اسلامي ج 2 ، ص 390 .