بأسماء بعضهم » « 1 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الباء إشارة إلى باب مدينة العلم والحكمة ، كما
قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » « 2 » .
وفي بعض الأخبار : « أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ، فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها » « 3 » .
وإليه الإشارة بقوله تعالى : * ( ولكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ) * « 4 » .
وقوله تعالى : * ( يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ ) * « 5 » .
في حب أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام حيث أظهروا الولاية ، وأضمروا العداوة ، لذا وصفهم برذيلة النفاق للذين آمنوا بألسنتهم وقلوبهم وعقائدهم وجوارحهم ، * ( انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ) * « 6 » فنسعى معكم بنور الولاية ويشملنا مواهب العناية والهداية * ( قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ ) * « 7 » أي إلى الدنيا فإنها هي دار الزراعة والتجارة ، وموطن تحصيل المحبة والولاية ، ولذا أمروا سخرية واستهزاء
هامش
( 1 ) في معاني الأخبار : ص 387 ، ح 21 مسندا عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إذا ظلمت العيون العين كان قتل العين على يد الرابع من العيون فإذا كان ذلك استحق الخاذل له لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، فقيل له : يا رسول اللَّه ! ما العين وما العيون ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أما العين فأخي علي بن أبي طالب ، وأما العيون فأعداؤه ، رابعهم قاتله ظلما وعدوانا .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 40 / 306 .
( 3 ) البحار : ج 69 / 81 .
( 4 ) سورة البقرة : 189 .
( 5 ) سورة الحديد : 13 .
( 6 ) الحديد : 13 .
( 7 ) الحديد : 13 .