الوجود الحق .
والوجود المطلق .
والوجود المقيد .
والأول : هو المجهول المطلق الذي لا سبيل إلى معرفته بوجه من الوجوه ، من اسم أو رسم ، أو نعت ، أو وصف ، أو إضافة ، أو جهة ، أو غير ذلك من السبحات والإضافات ، فإن إلى ربك المنتهى ، وفي النبوي : « إذا انتهى الكلام إلى اللَّه فأمسكوا » « 1 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « كل ما ميزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه فهو مخلوق مثلكم مردود إليكم . . . » الخبر « 2 » .
والوجود المطلق هو المحبة الكلية ، والمشيئة الإلهية ، والإبداع الأول والنور الذي أشرق من صبح الأزل .
إلى غير ذلك من ألقابه الشريفة ، وهو المعبّر عنه في المقام بالنقطة ، وباء بسم اللَّه ، والحجاب الأعظم .
ولذا
قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « بالباء عرفه العارفون ، وما من شيء إلا والباء مكتوبة عليه ، وهي الحجاب » « 3 » .
أما إنّ العارفين عرفوه بها فلأن المشيئة الكلية لها جهتان :
جهة بسيطة واحدة متوجهة نحو المبدأ الفيّاض ، وله المقام الإقبالي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 3 / 246 ، ح 22 ، عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام .
( 2 ) شرح مسألة العلم لنصير الدين الطوسي : مسألة 15 / ، ص 43 ، وجامع الأسرار للسيد حيدر الآملي : ص 142 ، نقلا عنه ، والقبسات للمحقق الداماد ك ص 343 نقلا عن الطوسي أيضا .
( 3 ) مشارق أنوار اليقين : ص 38 .