المشهود ، والعابد من المعبود ، والقاصد من المقصود .
فروى الشيخ الجليل البرسي « 1 » في « مشارق الأنوار » عن مولانا أمير المؤمنين روحي وروح العالمين له الفداء وعليه وعلى أخيه وذريته آلاف التحية والثناء أنه قال : « ظهرت الموجودات من باء بسم اللَّه وأنا النقطة التي تحت الباء » « 2 » .
وقال عليه السّلام : « من الباء ظهر الوجود ، ومن النقطة تميّز العابد من المعبود » « 3 » .
وقال عليه السّلام : « بالباء عرفه العارفون ، وما من شيء إلَّا والباء مكتوبة عليه ، وهي الحجاب » « 4 » .
وقال عليه السّلام كما في « أسرار الصلاة » وغيره : « لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من تفسير باء بسم اللَّه » « 5 » .
وعن ابن عباس عنه عليه السّلام : « أن كل ما في العالم في القرآن وكل ما في القرآن بأجمعه في فاتحة الكتاب ، وكل ما في الفاتحة في البسملة ، وكل ما في البسملة في الباء ، وأنا النقطة تحت الباء » « 6 » .
قال الشيخ الجليل محمد « 7 » بن أبي جمهور في « المجلي » : اعلم أن قائل
« أنا
هامش
( 1 ) الحافظ الشيخ رجب البرسي ، فاضل ، محدث ، شاعر ، أديب من علماء الإمامية في أواخر القرن الثامن وفرغ من كتابه « المشارق » سنة ( 774 ) ه تقريبا ولا يعتمد المتأخرون على ما تفرد بنقله .
( 2 ) مشارق الأنوار : ص 21 و 38 .
( 3 ) مشارق الأنوار : ص 38 ، وفيه : وبالنقطة تبين العابد عن المعبود .
( 4 ) نفس المصدر : ص 38 .
( 5 ) عوالي اللئالي : ج 4 / 102 ، ح 150 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 / 43 . ورواه في منهج الصادقين : ج 1 / 23 وفيه : سبعين بعيرا في تفسير فاتحة الكتاب .
( 6 ) في شرح توحيد الصدوق للقاضي سعيد القمي ص 32 ما في معناه بتفاوت يسير .
( 7 ) هو أبو جعفر محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي الهجري المتوفى ( 940 ) ه . - الردود والنقود لآية اللَّه المرعشي ص 1 .