فيه بغير علم ، وإيجاب ردّ علمه إلى أهله ، وإنه إنما يفهمه من خوطب به ، وخبر الثقلين وإنّهما لا يفترقان إلى غير ذلك مما يوجب الاضطرار إلى الحجة .
هذا مضافا إلى أنّ التشابه في البعض ممّا يوجب الاستعلام والاضطرار للرّجوع إلى أبواب العلم وخزنة الوحي ، والتلقّي منهم ، وبه ينفتح لأهله باب معرفة القانون والمعيار الكلَّي في الاستنباط حسبما نشير إليه إن شاء اللَّه تعالى ، بل ربما تكون الحقائق لغموضها ودقّة مسالكها ومبانيها وخفاء معانيها لا يمكن التعبير عنها إلَّا بالعبارات المتشابهة الَّتي لا تعرف العامّة منها إلَّا المعاني المأنوسة في أذهانهم .
تفسير الصراط المستقيم — Page 66
Contributors: السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
P.66