والكشف .
ولذا روى أنّ اللَّه تعالى أوحى إلى داود النبيّ على نبينا وآله وعليه السّلام يا داود حذّر وأنذر أصحابك أكل الشهوات ، فإنّ القلوب المتعلَّقة بشهوات الدنيا عقولها عنّي محجوبة « 1 »
وعن مولينا الصادق ( عليه السّلام ) : اجتمعت العلماء والحكماء على أنّ النعيم لا يدرك إلَّا بترك النعيم « 2 » .
وعن المسيح الملكوتي على نبينا وآله وعليه السّلام : * ( يا معشر الحواريين جوّعوا بطونكم لعلّ قلوبكم ترى ربكم » ) *
في الخبر : إنّ البطنة تميت الفطنة .
وفي النبوي : أحيوا قلوبكم بقلَّة الضحك والشبع وطهّروا بالجوع تصفوا « 4 »
وفيه مثل الجوع مثل الرعد ، والقناعة كالسّحاب ، والحكمة كالمطر « 5 »
وبالجملة فالجوع يلزمه صفاء القلب ، وفراغ النفس ، وخفّه الطبع وإيقاد القريحة ، ونفاذ البصيرة ، ورقّة القلب وصفائه الذي به يتهيأ الإنسان لإدراك لذّة المناجاة ، وللتأثر من الذكر ، برفع حجاب قساوة القلب التي تمنع من ذلك ، مع
هامش
( 1 )
روى في معالم العبر في استدراك البحار السابع عشر عن الاختصاص قال اللَّه لداود ( عليه السّلام ) : يا داود احذر القلوب المعلقة بشهوات الدنيا فإنّ عقولها محجوبة عني .
معالم العبر : ص 24 .
( 2 ) رواه في احياء الأحياء ج 5 ص 116 عن جعفر بن حميد .
( 3 )
قال في احياء الأحياء ج 5 ص 148 : قال عيسى ( عليه السّلام ) : أجيعوا أكبادكم وأعروا أجسادكم فلعل قلوبكم ترى اللَّه ( عز وجل ) .
( 4 ) احياء الأحياء ج 5 ص 154 .
( 5 ) احياء الأحياء ج 5 ص 145 .