والقرآن الذي إيّاه هجر ، والدين الذي به كذّب ، والصراط الذي عنه نكب « 1 » .
وفي خبر سعد في قوله تعالى : * ( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ولَذِكْرُ اللَّه أَكْبَرُ ) * « 2 » قال : النهي كلام والفحشاء والمنكر رجال ونحن ذكر اللَّه ، ونحن أكبر « 3 » .
ويطلق أيضا على مطلق الوحي والآيات النازلة كما في قوله تعالى :
* ( فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ) * « 4 » وقوله تعالى : * ( ولَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ) * « 5 » ، أي من بعد الكتب كلَّها .
ووجه الإطلاق في الجميع أنّه مذكور من اللَّه تكوينا أو تشريعا .
أو أنّه ذكر منه ذكّر به عباده بالحقائق والشرائع والأحكام والحلال والحرام .
أو أنّه ذكر وشرف وفخر وكرامة في نفسه من اللَّه كأنّه تجوهر الشرف به أو لمن آمن به والتزم مشايعته ومتابعته .
أو أنّه تذكرة من اللَّه لعباده ليهلك من هلك به عن بيّنة ويحيى من حيّ به عن
هامش
( 1 ) هذه الخطبة
رواها الكليني في ( روضة الكافي ) ومنها : في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع ولئن تقمّصها دوني الأشقياء ، ونازعاني فيما ليس لهما بحق وركباها ضلالة واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ، ولبئس ما لأنفسهما مهّدا ، يتلاعنان في دورها ، ويتبرّه كلّ واحد منهما من صاحبه يقول لقرينه إذا التقيا : يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين فيجيبه الأشقى على رثوثة : يا ليتني لم أتخذك خليلا لقد أضللتني عن الذّكر . . إلى آخر - شرح الكافي للمازندراني ج 11 ص 253 - .
( 2 ) العنكبوت : 45 .
( 3 ) الأصول من الكافي كتاب فضل القرآن الحديث الأوّل .
( 4 ) المرسلات : 5 .
( 5 ) الأنبياء : 105 .