والاستحباب .
رابع عشرها : في جملة من الفوائد الَّتي ينبغي التّنبيه عليها قبل الشروع في المقصود كالإستشفاء ، والاستكفاء بالآيات ، والإشارة إلى سبب مخالفة القرآن لغيره في رسم الخطَّ ، وما فيه من سجدات العزائم وغيرها وكيفيّة الاستخارة به .
وهذا أوان الشروع في الأبواب ومن اللَّه التّيسير وحسن المعونة في كلّ باب .
الباب الأوّل :
في الإشارة إلى حقيقة العلم وأقسام العلوم ومراتبها وشرفها ومحلّ علم التفسير منها وتوقفه عليها عموما أو خصوصا وفيه فصول :
الفصل الأوّل
في تعريف العلم
قيل : إنّه لا يحدّ كما اختاره في التجريد وغيره ، وحكى العلَّامة ( أعلى اللَّه مقامه ) عن أكثر المحقّقين أنّه غنيّ عن التعريف لأنّه من الكيفيّات النّفسانيّة الَّتي يجدها كلّ عاقل كالفرح والشبع وغيرهما « 1 » وقد يقال أنّه لا يمكن تحديده نظرا إلى
هامش
( 1 ) قال العلامة في شرحه على التجريد في شرح قول المتن : ( ولا يحدّ ) أقول : اختلف العقلاء في العلم فقال قوم لا يحدّ لظهوره فإنّ الكيفيات الوجدانيّة لظهورها لا يمكن تحديدها لعدم انفكاكه عن تحديد الشيء بالأخفى والعلم منها .
وقال صدر المتألَّهين في الأسفار في الجزء الثالث في المرحلة العاشرة في الفصل الأوّل :
لا شيء أعرف من العلم لأنّه حالة وجدانيّة نفسانيّة يجدها الحيّ العليم من ذاته ابتداء من غير لبس ولا اشتباه وما هذا شأنه يتعذّر أن يعرف بما هو أجلى وأظهر .