* ( اتَّقُوا اللَّه ) * اعملوا بموجب اعترافكم ولا يكن عملكم مكذبا لقولكم * ( وآمِنُوا ) * فعل أمر لا فعل ماض * ( بِرَسُولِه ) * محمد أي أطيعوه وسيروا على هديه وسنته * ( يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِه ) * الكفل : النصيب ، والمعنى من آمن وعمل بموجب إيمانه فله ضعفا ما يستحق ، وأيضا يجعل في قلبه وعقله هدى يتبصر به من العمى والجهالة .
29 - * ( لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ ) * « لا » في قوله لئلا زائدة ، والمعنى ليعلم أهل الكتاب * ( أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّه ) * « أن » مخففة من الثقيلة ، واسمها محذوف أي أنهم لا يقدرون واسمها محذوف أي أنهم لا يقدرون ، والمعنى أنه تعالى سجّل في القرآن أجرين لمن آمن بمحمد ( ص ) حتى يعلم غيرهم أنه لا شيء له عند اللَّه من الفضل والثواب ، وهذا هو المراد بقوله : * ( أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّه ) * * ( وأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه ) * تبعا لعلمه وحكمته « نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ - 83 الأنعام » بمن يستحق الدرجات .
سورة المجادلة
مدنيّة وهي اثنتان وعشرون آية
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
1 - * ( قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ ) * تحاورك وتراجعك يا محمد * ( فِي زَوْجِها ) * قال رجل من الصحابة لزوجته : أنت عليّ كظهر أمّي . وكان هذا طلاقا في الجاهلية ، فندمت الزوجة وندم الزوج فقال لها : اذهبي إلى النبي وأخبريه بأمرنا فذهبت إليه وقصت عليه ، وإلى هذا أشار سبحانه بقوله :
قد سمع اللَّه * ( وتَشْتَكِي إِلَى اللَّه ) * حيث كانت تقول في معرض كلامها : اللهم إليك المشتكى * ( واللَّه يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ) * لأن النبي ( ص ) قال لها : ما عندي في هذا شيء ، وأنزل تعالى حكمه في الظهار بقوله :
2 - * ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ ) *
هامش
الإعراب :
* ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ ) * مبتدأ ، و « ما » تعمل عمل ليس وهن اسمها وأمهاتهم خبرها ، والجملة خبر الذين . و * ( مُنْكَراً ) * صفة لمفعول مطلق محذوف أي قولا منكرا و * ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ) * مبتدأ . * ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) * مبتدأ والخبر محذوف أي فعليهم تحرير رقبة ، والجملة خبر الذين يظاهرون . والمصدر من * ( لِتُؤْمِنُوا ) * متعلق بمحذوف خبرا لذلك .