54 - * ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ) * أعرض عنهم يا محمد فما أنت بملوم على عنادهم ولا بمأثوم لأنك بلَّغت وبالغت في النصيحة .
55 - * ( وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * امض في دعوتك وموعظتك ، فسيهتدي بها وينتفع من يسأل عن الحق ويسعى إليه ليؤمن به ، ويعمل بموجبه .
56 - * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * إلا ليطيعوا اللَّه بفعل الخير وترك الشر ، لا ليعبدوا الأهواء والأموال والأنساب .
57 - 58 - * ( ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ ) * وكأنه - تعالى علوا كبيرا - يقول : ما خلقت الخلق لأستغلهم في المعامل والمصانع أو لتصريف السلع والبضائع ، ولا لأضاهي بهم الأنداد والأضداد ، وفي الخطبة 107 من نهج البلاغة « لم تخلق الخلق لوحشة ، ولا استعملتهم لمنفعة » .
59 - * ( فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ ) * المراد بالذنوب هنا العذاب على الذنوب من باب إطلاق السبب على المسبب ، والمعنى سيعذب اللَّه الذين كذبوا محمدا كما يعذب الأولين الذين كذبوا الرسل كقوم نوح وعاد .
60 - * ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) * وبه يستعجلون ، فكم من مستعجل أمرا ودّ أنه لم يكن .
سورة الطَّور مكيّة وهي تسع وأربعون آية
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
1 - * ( والطُّورِ ) * الجبل الذي كلم اللَّه عليه موسى .
2 - * ( وكِتابٍ مَسْطُورٍ ) * كل كتاب سماوي .
3 - * ( فِي رَقٍّ ) * جلد رقيق كالورق يكتب فيه * ( مَنْشُورٍ ) * على العالمين حيث لا شيء في دين اللَّه باطن وخفي .
هامش
اللغة : قال الفيروزآباديّ في قاموسه المحيط : يطلق الطور على فناء الدار وعلى كل جبل ، وعلى جبل قرب أيلة يضاف إلى سيناء وسينين ، وعلى جبلين بالقدس ، وآخر برأس العين ، وعلى جبل مطل على طبرية . والرق جلد رقيق يكتب فيه . والبحر المسجور أي امتلأ وفاض .
وتمور تضطرب . والمراد بالخوض هنا حديث الباطل . ويدعون يدفعون . أصولها قاسوا حرها .
الإعراب :
* ( وَالطُّورِ ) * الواو للقسم . وما بعد الطور عطف عليه . * ( فِي رَقٍّ ) * متعلق ب * ( مَسْطُورٍ ) * .