ظنوا أنهم * ( لَمْ يَلْبَثُوا ) * في الحياة الدنيا * ( إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ ) * من شدة الفزع وهول المطلع * ( بَلاغٌ ) * هذا الذي حدثكم القرآن عنه ، ووعظكم به هو بلاغ كاف واف لمن طلب الرشد والهداية ، وعليه فلا يهلك إلا من ألقى بنفسه وسوء اختياره إلى التهلكة .
سورة محمّد
عليه السّلام مدنيّة وهي ثمان وثلاثون آية
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
1 - * ( الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ) * من أعرض عن الإسلام ، ومنع الناس أن يسلموا فلا يقبل اللَّه من عمله شيئا .
2 - * ( والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * اطمأنت قلوبهم بالإيمان ، وانقادت إلى العمل بموجبه طوعا لا كرها * ( وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ ) * هذا شرط لازم لصحة القرآن ، ودليل واضح على أن اللَّه لا يقبل الإيمان به إلا مقرونا مع الإيمان بالقرآن « لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه » وأكد سبحانه ذلك بقوله : * ( وهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ) * والذين آمنوا بهذا الحق - أي القرآن - وعملوا به * ( كَفَّرَ ) * اللَّه * ( عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وأَصْلَحَ بالَهُمْ ) * شأنهم ، أما إذا آمنوا بالقرآن قولا لا عملا واستولى عليهم الجهل والذل والفساد ، فالذنب ذنبهم لا ذنب القرآن والإسلام .
3 - * ( ذلِكَ ) * إشارة إلى ثواب الصالحين ، وعقاب المجرمين * ( بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ ) * فخذلهم سبحانه ، وأبعدهم عن رحمته * ( وأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ ) * قولا وعملا ، فنصرهم ، وشملهم بعنايته وحراسته * ( كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّه لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ ) * يبين سبحانه مصير من أحسن ، ومن أساء بضرب الأمثال ترهيبا وترغيبا .
4 - 6 - * ( فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * هذه الآية من آيات الجهاد وقتال المعتدين الطغاة بدليل قوله تعالى : « فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ - 193 البقرة » * ( فَضَرْبَ
هامش
اللغة يطلق البال على القلب تقول : خطر ببالي أي بقلبي أو بذهني ، ويطلق على الشأن والحال ، وهذا هو المراد هنا .
الإعراب :
* ( ذلِكَ ) * مبتدأ و * ( بِأَنَّ الَّذِينَ ) * الخ متعلق بمحذوف خبرا أي ذلك كائن بسبب اتباعهم الباطل . فضرب الرقاب مصدر منصوب نائب مناب فعل أمر محذوف . والأصل فاضربوا الرقاب ضربا .