34 - * ( وقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ ) * يودعهم سبحانه في جهنم ، ويوكل عذابهم إليها وحدها ، ويهملهم إلى ما شاء وتقدم في الآية 51 من الأعراف .
35 - * ( ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّه هُزُواً ) * ذلكم إشارة إلى العذاب ، والمعنى أن السبب الموجب لإهمالنا ومعاملتنا لكم معاملة الناسي هو ركونكم إلى الأهواء والأغراض ، واستخفافكم برسول اللَّه وكتابه وبكل حق أيا كان مصدره ودليله * ( ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) * لا يطلب منهم أن يتوبوا ويسترضوا اللَّه سبحانه بقول أو فعل ، لأن الآخرة للحساب والجزاء لا للعمل والاسترضاء .
36 - * ( فَلِلَّه الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ ورَبِّ الأَرْضِ ) * ذي الجلال والإنعام ، وصلَّى اللَّه على من لا نبي بعده وآله الكرام .
سورة الأحقاف مكيّة وهي خمس وثلاثون آية
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
1 - 2 - * ( حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) * نزل القرآن الكريم على قلب الصادق الأمين من عزة الجلال وحكمة الكمال .
هامش
إشارة :
كان تقديس الأصنام وعبادتها جزءا من حياة الناس منذ عهد نوح إلى عهد الرسول الأعظم ( ص ) ، وبينهما آلاف السنين . . . وحتى في عصرنا هذا ، عصر الفضاء ، تنتشر الوثنية في شرق الأرض وغربها . . وهل هذه التماثيل القائمة الآن في المعابد وعلى مفارق الطرق ورؤوس الجبال ، وهذه الرسوم على الجدران وفي المفكرات وهنا وهناك ، والتي تحكي الآلهة بزعم الزاعمين ، هل تقديس تلك التماثيل وهذه الرسوم إلا ضرب من الوثنية وعبادة الأصنام ؟ . . . وهنا يكمن السر لاهتمام الإسلام والقرآن في الرد على عبدة الأوثان ، وتتجلى عظمة محمد ( ص ) في تكريم الإنسان وتنزيهه عن عبادة ما صنعت يداه .
الإعراب :
من قبل هذا متعلق بمحذوف صفة لكتاب أي بكتاب منزل من قبل هذا .