66 - * ( لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ولِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) * هذا تهديد ووعيد للطغاة من أرباب الجاه والمال ، وأن مآلهم شر مآل .
67 - * ( أَولَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً ) * واو الجماعة في يروا لعتاة قريش الذين نصبوا العداء للنبي ( ص ) ووصلوا في حربه وإيذائه حدا بعيدا ، ويقول سبحانه لهؤلاء :
تتمردون على طاعة اللَّه وقد أحلكم في حرمه دار الأمن والأمان ؟ * ( ويُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ) * أي وأعراب الجاهلية حول مكة يقتل بعضهم بعضا ، وينهبون ويسلبون ولا أحد منهم يمس أهلها بسوء ، أفبنعمة اللَّه يجحدون ، وللأصنام يعبدون ؟
68 - * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * حيث جعلوا له أضدادا وأندادا * ( أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ ) * بالقرآن ونبوة محمد ( ص ) .
69 - * ( والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ) * ومنهم من تعلم العلم النافع وعمل به وعلَّمه الناس ، وأيضا منهم من أتى بجديد مفيد لأخيه الإنسان ، ومن جاهد الضلال والفساد ، وكافح في سبيل العيش الحلال * ( وإِنَّ اللَّه لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) * ولا يختص الإحسان بأداء الفرائض فقط ، ولا بالصدقات ، بل يعم ويشمل الشعور باحترام الإنسان وكرامته وكف الأذى عنه .
سورة الرّوم
مكيّة وهي ستون آية
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
1 - * ( ألم ) * تقدم في أول البقرة .
2 - * ( غُلِبَتِ الرُّومُ ) * غلب كسرى ملك الفرس جيش قيصر ملك الروم .
3 - * ( فِي أَدْنَى الأَرْضِ ) * والمراد بها أرض الأردن وفلسطين ، وهي أقرب البلاد إلى جزيرة العرب ، وحدث ذلك في عهد رسول اللَّه ( ص ) وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس لأنهم مثلهم أصحاب كتاب ، والمشركون يودون أن تظهر فارس على الروم لأنهم مثلهم أصحاب أصنام ، ولما جاءت الأخبار بانتصار الفرس شق ذلك على المسلمين ، وفرح المشركون ، فنزلت هذه الآيات تبشر المسلمين بأن الروم ستنتصر على الفرس في جولة ثانية ، وإلى هذا أشار سبحانه بقوله : * ( وهُمْ ) * أي الروم * ( مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ) * الفرس .
هامش
الإعراب :
مخلصين حال من فاعل دعوا . ليكفروا وليتمتعوا : اللام للأمر ويجوز أن تكون للعاقبة ، مثل لدوا للموت . . . وكذبا مفعول مطلق لافترى .