سورة البقرة مدنيّة وهي ست وثمانون ومائتان آية
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
1 - * ( ألم ) * هذا اللفظ المركب من حروف الهجاء ونظائره مثل « الر ، وحم » وغير ذلك - يسمى فواتح السور ، واختلف فيه المفسرون فقيل : هو اسم للسورة . -
ولكن ورد عن أئمتنا ( ع ) انه من المتشابهات والمبهمات التي استأثر اللَّه بعلمها ولا يعلم تأويلها غيره .
2 - * ( ذلِكَ الْكِتابُ ) * إشارة إلى القرآن الكريم * ( لا رَيْبَ فِيه ) * حيث بلغ الغاية والنهاية في وضوح الدلالة على صدقه ، لأنه المعجزة الإلهية التي تحدى بها سبحانه كل جاحد ومعاند * ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) * والهدى هو الدليل المرشد إلى التي هي أقوم ، و « المتقين جمع المتقي ، والمراد بهم هنا الذين يرغبون في طاعة اللَّه ورسوله ، ويعدونها ذخرا ونصرا .
3 - * ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) * المراد بهذا الغيب كل ما خفي وغاب عن علم العباد مما نزل على قلب محمد ( ص ) كالبعث والنشر والجنة والنار وما إلى ذلك مما لا ينكره العقل ، أما ما يرفض العقل السليم فلا يسمى غيبا ، بل أسطورة وخرافة * ( ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) * يحافظون عليها ، ويؤدونها على أصولها * ( ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) * يتصدقون ببعض ما يملكون من المال الحلال الطيّب .
4 - * ( والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) * الخطاب لرسول اللَّه ( ص ) والمعنى : لا بد أن يكون مع الإيمان بالغيب وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، الإيمان بنبوتك يا محمد * ( وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ) * وأيضا لا بد من الإيمان بكل نبي آمنت أنت بنبوته وما أنزل إليه من الوحي * ( وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) * هذا هو الأصل الثالث من أصول الإسلام ، فمن آمن باللَّه ونبوة محمد ، ولم يؤمن بالآخرة فليس بمسلم ، وكذلك من آمن باللَّه واليوم الآخر ، ولم يؤمن بنبوة محمد صلى اللَّه عليه وآله .
التفسير المبين — صفحة 3
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣