عِنْدَ اللَّه ) * جاء في أكثر التفاسير ، ومنها تفسير الطبري والرازي والنيسابوري والسيوطي : « أن العباس بن عبد المطلب كان يسقي الناس في الحج ، وإن طلحة بن شيبة كان يحمل مفاتيح الكعبة ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت معي مفاتيحه ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية ، فقال علي بن طالب :
لا أدري ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل اللَّه « أجعلتم سقاية الحاج . »
20 - * ( الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا . . . ) * تقدم في الآية 72 من الأنفال .
21 - 22 - * ( يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْه ورِضْوانٍ وجَنَّاتٍ ) * في تفسير البحر المحيط : « اتصف المؤمنون بصفات ثلاث : الإيمان والهجرة ، والجهاد ، فقابلهم سبحانه بثلاث : الرحمة والرضوان والجنان » والأصل والأساس لكل منقبة وفضيلة هو الإيمان القوي الذي لا تقف دونه الحواجز .
وبدافع منه يستهين بالديار والمال والعيال ، وبالحياة أيضا .
23 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمانِ ) * الوفاء للأهل والأصدقاء فضيلة ما في ذلك ريب . ولكن بشرط أن لا يكون هذا الوفاء على حساب الدين والإيمان وإلا تحول إلى رذيلة ، قال الإمام ( ع ) « كنا مع رسول اللَّه ( ص ) ، وإن القتل ليدور على الآباء والأبناء والإخوان والقرابات ، فما نزداد على كل مصيبة وشدة إلا إيمانا ، ومضيا على الحق ، وتسليما للأمر ، وصبرا على مضض الجراح » .
* ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ ) * في معصية اللَّه وحرامه * ( فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * لأنفسهم . قال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) :
« لا عدو أعدى على المرء من نفسه ، ولا عاجز أعجز ممن أهمل نفسه فأهلكها » .
24 - * ( قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ وإِخْوانُكُمْ وأَزْواجُكُمْ وعَشِيرَتُكُمْ وأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها ) * اكتسبتموها * ( وتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها ومَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّه ورَسُولِه ) * أي من طاعة اللَّه ورسوله ، فتؤثرون العاجلة على
هامش
اللغة : استحب وأحب بمعنى واحد ، مثل استجاب وأجاب . والاقتراف هنا الاكتساب . والتربص الانتظار . والمراد بأمر اللَّه هنا عقوبته .
الإعراب :
و * ( دَرَجَةً ) * تمييز ، وخالدين حال من الضمير في لهم .