( 108 ) سورة الكوثر
مكية ، وآيها ثلاث آيات
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ( 3 )
* ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ ) * وقرئ « أنطيناك » . * ( الْكَوْثَرَ ) * الخير المفرط الكثرة من العلم والعمل وشرف الدارين .
وروي عنه عليه الصلاة والسلام « أنه نهر في الجنة وعدنيه ربي فيه خير كثير أحلى من العسل وأبيض من اللبن وأبرد من الثلج وألين من الزبد ، حافتاه الزبرجد وأوانيه من فضة لا يظمأ من شرب منه »
، وقيل حوض فيها ، وقيل أولاده وأتباعه ، أو علماء أمته أو القرآن العظيم .
* ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ ) * فدم على الصلاة خالصا لوجه اللَّه خلاف الساهي عنها المرائي فيها شكرا لأنعامه ، فإن الصلاة جامعة لأقسام الشكر . * ( وانْحَرْ ) * البدن التي هي خيار أموال العرب وتصدق على المحاويج خلافا لمن يدعهم ويمنع عنهم الماعون ، فالسورة كالمقابلة للسورة المتقدمة وقد فسرت الصلاة بصلاة العيد والنحر بالتضحية .
* ( إِنَّ شانِئَكَ ) * إن من أبغضك لبغضه اللَّه . * ( هُوَ الأَبْتَرُ ) * الذي لا عقب له إذ لا يبقى له نسل ولا حسن ذكر ، وأما أنت فتبقى ذريتك وحسن صيتك وآثار فضلك إلى يوم القيامة ، ولك في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف .
عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم « من قرأ سورة الكوثر سقاه اللَّه من كل نهر له في الجنة ، ويكتب له عشر حسنات بعدد كل قربان قربه العباد في يوم النحر العظيم » .