* ( ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا ) * أي بالنبات أو بالكراب ، وأسند الشق إلى نفسه إسناد الفعل إلى السبب .
* ( فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ) * كالحنطة والشعير .
* ( وَعِنَباً وقَضْباً ) * يعني الرطبة سميت بمصدر قضبه إذا قطعه لأنها تقضب مرة بعد أخرى .
وزَيْتُوناً ونَخْلاً ( 29 ) وحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) وفاكِهَةً وأَبًّا ( 31 ) مَتاعاً لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ ( 32 )
* ( وَزَيْتُوناً ونَخْلاً ) * * ( وحَدائِقَ غُلْباً ) * عظاما وصف به الحدائق لتكاثفها وكثرة أشجارها ، أو لأنها ذات أشجار غلاظ مستعار من وصف الرقاب .
* ( وَفاكِهَةً وأَبًّا ) * ومرعى من أب إذا أم لأنه يؤم وينتجع ، أو من أب لكذا إذا تهيأ له لأنه متهيئ للرعي ، أو فاكهة يابسة تؤوب للشتاء .
* ( مَتاعاً لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ ) * فإن الأنواع المذكورة بعضها طعام وبعضها علف .
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه ( 34 ) وأُمِّه وأَبِيه ( 35 ) وصاحِبَتِه وبَنِيه ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه ( 37 )
* ( فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ) * أي النفخة وصفت بها مجازا لأن الناس يصخون لها .
* ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه ) * * ( وأُمِّه وأَبِيه ) * * ( وصاحِبَتِه وبَنِيه ) * لاشتغاله بشأنه وعلمه بأنهم لا ينفعونه ، أو للحذر من مطالبتهم بما قصر في حقهم وتأخير الأحب فالأحب للمبالغة كأنه قيل : يفر من أخيه بل من أبويه بل من صاحبته وبنيه .
* ( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه ) * يكفيه في الاهتمام به ، وقرئ « يعنيه » أي يهمه .
وُجُوه يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) ووُجُوه يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 )
* ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ) * مضيئة من إسفار الصبح .
* ( ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ) * لما ترى من النعيم .
* ( وَوُجُوه يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ) * غبار وكدورة .
* ( تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ) * يغشاها سواد وظلمة .
* ( أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ) * الذين جمعوا إلى الكفر الفجور ، فلذلك يجمع إلى سواد وجوههم الغبرة .
قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم « من قرأ سورة عبس جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر » .