* ( ثُمَّ أَدْبَرَ ) * عن الطاعة . * ( يَسْعى ) * ساعيا في إبطال أمره أو أدبر بعد ما رأى الثعبان مرعوبا مسرعا في مشيه .
فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى ( 24 ) فَأَخَذَه اللَّه نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى ( 25 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 )
* ( فَحَشَرَ ) * فجمع السحرة أو جنوده . * ( فَنادى ) * في المجمع بنفسه أو بمناد .
* ( فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى ) * أعلى كل من يلي أمركم .
* ( فَأَخَذَه اللَّه نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى ) * أخذا منكلا لمن رآه ، أو سمعه في الآخرة بالإحراق وفي الدنيا بالإغراق ، أو على كلمته * ( الآخِرَةِ ) * وهي هذه وكلمته الأولى وهو قوله : * ( ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرِي ) * أو للتنكيل فيهما ، أو لهما ، ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا مقدرا بفعله .
* ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ) * لمن كان من شأنه الخشية .
أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها ( 28 ) وأَغْطَشَ لَيْلَها وأَخْرَجَ ضُحاها ( 29 )
* ( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً ) * أصعب خلقا . * ( أَمِ السَّماءُ ) * ثم بين كيف خلقها فقال : * ( بَناها ) * ثم بين البناء فقال :
* ( رَفَعَ سَمْكَها ) * أي جعل مقدار ارتفاعها من الأرض أو ثخنها الذاهب في العلو رفيعا . * ( فَسَوَّاها ) * فعدلها أو فجعلها مستوية ، أو فتممها بما يتم به كمالها من الكواكب والتداوير وغيرها من قولهم : سوى فلان أمره إذا أصلحه .
* ( وَأَغْطَشَ لَيْلَها ) * أظلمه منقول من غطش الليل إذا أظلم ، وإنما أضافه إليها لأنه يحدث بحركتها .
* ( وَأَخْرَجَ ضُحاها ) * وأبرز ضوء شمسها . كقوله تعالى : * ( والشَّمْسِ وضُحاها ) * يريد النهار .
والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها ومَرْعاها ( 31 ) والْجِبالَ أَرْساها ( 32 ) مَتاعاً لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ ( 33 )
* ( وَالأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ) * بسطها ومهدها للسكنى .
* ( أَخْرَجَ مِنْها ماءَها ) * بتفجير العيون . * ( مَرْعاها ) * ورعيها وهو في الأصل لموضع الرعي ، وتجريد الجملة عن العاطف لأنها حال بإضمار قد أو بيان للدحو .
* ( وَالْجِبالَ أَرْساها ) * أثبتها وقرئ « والأرض » و « الجبال » بالرفع على الابتداء ، وهو مرجوح لأن العطف على فعلية .
* ( مَتاعاً لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ ) * تمتيعا لكم ولمواشيكم .
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى ( 34 ) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ ما سَعى ( 35 ) وبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ( 36 ) فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) وآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 38 )
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 39 )
* ( فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ ) * الداهية التي تطم أي تعلو على سائر الدواهي . * ( الْكُبْرى ) * التي هي أكبر الطامات وهي القيامة ، أو النفخة الثانية أو الساعة التي يساق فيها أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار .
* ( يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ ما سَعى ) * بأن يراه مدونا في صحيفته وكان قد نسيه من فرط الغفلة أو طول المدة ،