* ( وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ) * أي مشركو قريش .
* ( لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الأَوَّلِينَ ) * كتابا من الكتب التي نزلت عليهم .
* ( لَكُنَّا عِبادَ اللَّه الْمُخْلَصِينَ ) * لأخلصنا العبادة له ولم نخالف مثلهم .
* ( فَكَفَرُوا بِه ) * أي لما جاءهم الذكر الذي هو أشرف الأذكار والمهيمن عليها . * ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) * عاقبة كفرهم .
ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 174 ) وأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 175 )
* ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ) * أي وعدنا لهم النصر والغلبة وهو قوله : * ( إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ) * .
* ( إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ) * وهو باعتبار الغالب والمقضى بالذات ، وإنما سماه كلمة وهي كلمات لانتظامهم في معنى واحد .
* ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ) * فأعرض عنهم . * ( حَتَّى حِينٍ ) * هو الموعد لنصرك عليهم وهو يوم بدر ، وقيل يوم الفتح .
* ( وَأَبْصِرْهُمْ ) * على ما ينالهم حينئذ والمراد بالأمر الدلالة على أن ذلك كائن قريب كأنه قدامه . * ( فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) * ما قضينا لك من التأييد والنصرة والثواب في الآخرة ، و « سوف » للوعيد لا للتبعيد .
أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 ) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ( 177 ) وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 178 ) وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 179 )
* ( أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ) *
روي أنه لما نزل * ( فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) * قالوا متى هذا فنزلت .
* ( فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ ) * فإذا نزل العذاب بفنائهم ، شبهه بجيش هجمهم فأناخ بفنائهم بغتة ، وقيل الرسول وقرئ * ( نَزَلَ ) * على إسناده إلى الجار والمجرور و * ( نَزَلَ ) * أي العذاب . * ( فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ) * فبئس صباح المنذرين صباحهم ، واللام للجنس وال * ( صَباحُ ) * مستعار من صباح الجيش المبيت لوقت نزول العذاب ، ولما كثر فيهم الهجوم والغارة في الصباح سموا الغارة صباحا وإن وقعت في وقت آخر .
* ( وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ) * * ( وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) * تأكيد إلى تأكيد وإطلاق بعد تقييد للاشعار بأنه يبصر وأنهم يبصرون ما لا يحيط به الذكر من أصناف المسرة وأنواع المساءة ، أو الأول لعذاب الدنيا والثاني لعذاب الآخرة .
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 181 ) والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 )
* ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * عما قاله المشركون فيه على ما حكي في السورة ، وإضافة الرب إلى العزة لاختصاصها به إذ لا عزة إلا له أو لمن أعزه ، وقد أدرج فيه جملة صفاته السلبية والثبوتية مع الإشعار بالتوحيد .
* ( وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ) * تعميم للرسل بالتسليم بعد تخصيص بعضهم .
* ( وَالْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * على ما أفاض عليهم وعلى من اتبعهم من النعم وحسن العاقبة ولذلك