وهو الانشاء أو تكون له نسبة بحيث يقصد ان لها نسبة خارجية مطابقة أولا مطابقة ،
وهو الخبر ، لان النسبة المفهومة من الكلام الحاصلة في الذهن لابد وأن تكون بين
الشيئين ، ومع قطع النظر عن الذهن لابد وأن يكون بين هذين الشيئين في الواقع نسبة
ثبوتية ، بان يكون هذا ذاك ، أو سلبية بان لا يكون هذا ذاك .
الا ترى انك إذا قلت زيد قائم ، فان القيام حاصل لزيد قطعا ، سواء قلنا إن
النسبة من الأمور الخارجية أو ليست منها ، وهذا معنى وجود النسبة الخارجية .
( والخبر لابد له من مسند إليه ومسند واسناد ، والمسند قد يكون له
متعلقات إذا كان فعلا أو ما في معناه ) كالمصدر واسم الفاعل واسم المفعول وما
أشبه ذلك ، ولا وجه لتخصيص هذا الكلام بالخبر .
( وكل من الاسناد والتعليق اما بقصر أو بغير قصر وكل جملة قرنت
بأخرى ، اما معطوفة عليها أو غير معطوفة ، والكلام البليغ اما زائد على أصل
المراد لفائدة ) احترز به عن التطويل ، على أنه لا حاجة إليه بعد تقييد الكلام بالبليغ
( أو غير زائد ) .
هذا كله ظاهر لكن لا طائل تحته ، لان جميع ما ذكر من القصر والفصل
والوصل والايجاز ومقابليه ، انما هو من أحوال الجملة أو المسند إليه والمسند ، مثل
التأكيد والتقديم والتأخير وغير ذلك ، فالواجب في هذا المقام بيان سبب افرادها
وجعلها أبوابا برأسها وقد لخصنا ذلك في الشرح .
مختصر المعاني — صفحة 29
مساهمون: التفتازاني
ص٢٩